الشيخ عزيز الله عطاردي
446
مسند الإمام الحسين ( ع )
57 - عنه : قصيدة لابن حمّاد رحمه اللّه : مصاب شهيد الطفّ جسمي أنحلا * وكدّر من دهري وعيشى ما حلا فما هلّ شهر العشر إلّا تجدّدت * بقلبي أحزان توسّدنى البلى وأذكر مولاي الحسين وما جرى * عليه من الأرجاس في طفّ كربلا فو اللّه لا أنساه بالطفّ قائلا * لعترته الغرّ الكرام ومن تلا ألا فانزلوا في هذه الأرض واعلموا * بأنّى بها أمسى صريعا مجدّلا واسقى بها كأس المنون على ظما * ويصبح جسمي بالدّماء مغسّلا ولهفى له يدعو اللّئام تامّلوا * مقالى يا شرّ الأنام وأرذلا ألم تعلموا أنّى ابن بنت محمّد * ووالدي الكرّار للدّين كمّلا فهل سنّة غيّرتها أو شريعة * وهل كنت في دين الاله مبدّلا ؟ أحلّلت ما قد حرّم الطّهر أحمد * أحرّمت ما قد كان قبل محلّلا فقالوا له : دع ما تقول فانّنا * سنسقيك كأس الموت غصبا معجّلا كفعل أبيك المرتضى بشيوخنا * ونشفى صدورا من ضغائنكم ملا فأثنى إلى نحو النساء جواده * وأحزانه منها الفؤاد قد امتلا ونادى ألا يا أهل بيتي تصبّروا * على الضرّ بعدى والشدائد والبلا فانّى بهذا اليوم أرحل عنكم * على الرّغم منّى لا ملال ولا قلا فقوموا جميعا أهل بيتي وأسرعوا * اودّعكم والدّمع في الخدّ مسبلا فصبرا جميلا واتّقوا اللّه إنّه * سيجزيكم خير الجزاء وأفضلا فأثنى على أهل العناد مبادرا * يحامى عن دين المهيمن ذي العلا وصال عليهم كالهزير مجاهدا * كفعل أبيه لن يزلّ ويخذلا فمال عليه القوم من كلّ جانب * فألقوه عن ظهر الجواد معجّلا